مدرسة نسيبة المازنية الخاصة فرع ديرأبي سعيد
اهلا وسهلا بزوار نرحب بكم جميعا مع تحيات الاستاذ الفاضل يعرب ابو طبنجة

مدرسة نسيبة المازنية الخاصة فرع ديرأبي سعيد

تعليمي تربوي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولمدرسة نسيبة المازنية فرع دير ابي سعيد

شاطر | 
 

 فضل يوم عرفة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

وسام مدير المنتدى المتميز


عدد المساهمات : 275
نقاط : 913
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 29/03/2010
العمر : 32
الموقع : المدير

بطاقة الشخصية
لعب الادوار:

مُساهمةموضوع: فضل يوم عرفة    الأحد نوفمبر 14, 2010 11:00 pm

ن الليالي والأيام، والشهور والأعوام، تمضي سريعا، وتنقضي سريعا؛ هي محط الآجال؛ ومقادير الأعمال فاضل الله بينها فجعل منها: مواسم للخيرات، وأزمنة للطاعات، تزداد فيها الحسنات، وتكفر فيها السيئات، ومن تلك الأزمنة العظيمة القدر الكثيرة الأجر يوم عرفة تظافرت النصوص من الكتاب والسنة على فضله وسأوردها لك أخي القارئ حتى يسهل حفظها وتذكرها :

1- يوم عرفة أحد أيام الأشهر الحرم قال الله- عز وجل- : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) [سورة التوبة : 39]. والأشهر الحرم هي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ، ورجب ويوم عرفه من أيام ذي الحجة.

2- يوم عرفة أحد أيام أشهر الحج قال الله - عز وجل- : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) [سورة البقرة : 197] وأشهر الحج هي : شوال ، ذو القعدة ، ذو الحجة.

3- يوم عرفة أحد الأيام المعلومات التي أثنى الله عليها في كتابه قال الله - عز وجل- : (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) [سورة الحج:28]. قال ابن عباس –رضي الله عنهما : الأيام المعلومات : عشر ذي الحجة.

4- يوم عرفة أحد الأيام العشر التي أقسم الله بها منبها على عظم فضلها وعلو قدرها قال الله - عز وجل- : (وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) [سورة الفجر:2]. قال ابن عباس – رضي الله عنهما - : إنها عشر ذي الحجة قال ابن كثير: وهو الصحيح.

5- يوم عرفة أحد الأيام العشرة المفضلة في أعمالها على غيرها من أيام السنة: قال النبي صلى الله عليه وسلم : (ما من عمل أزكى عند الله - عز وجل- ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى قيل: ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) رواه الدارمي وحسن إسناده الشيخ محمد الألباني في كتابه إرواء الغليل.

6- يوم عرفة أكمل الله فيه الملة، وأتم به النعمة، قال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- : إن رجلا من اليهود قال : يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال : أي آية؟ قال: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا) [ سورة المائدة:5]. قال عمر – رضي الله عنه- : قد عرفنا ذلك اليوم الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.

7- صيام يوم عرفة : فقد جاء الفضل في صيام هذا اليوم على أنه أحد أيام تسع ذي الحجة التي حث النبي صلى الله عليه وسلم على صيامها فعن هنيدة بن خالد-رضي الله عنه- عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر : أول اثنين من الشهر وخميسين) صححه الألباني في كتابه صحيح أبي داود.
كما جاء فضل خاص لصيام يوم عرفة دون هذه التسع قال الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن صيام يوم عرفة : يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) رواه مسلم في الصحيح وهذا لغير الحاج وأما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة لأنه يوم عيد لأهل الموقف.

8- أنه يوم العيد لأهل الموقف قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام ) رواه أبو داود وصححه الألباني .

9- عظم الدعاء يوم عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة ) صححه الألباني في كتابه السلسة الصحيحة. قال ابن عبد البر – رحمه الله - : وفي ذلك دليل على فضل يوم عرفة على غيره.

10- كثرة العتق من النار في يوم عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة) رواه مسلم في الصحيح.

11- مباهاة الله بأهل عرفة أهل السماء قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء) رواه أحمد وصحح إسناده الألباني .

12- التكبير : فقد ذكر العلماء أن التكبير ينقسم إلى قسمين : التكبير المقيد الذي يكون عقب الصلوات المفروضة ويبدأ من فجر يوم عرفة قال ابن حجر –رحمه الله- : ولم يثبت في شيء من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث وأصح ما ورد عن الصحابة قول علي وابن مسعود _ رضي الله عنهم_ أنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى) .
وأما التكبير المطلق فهو الذي يكون في عموم الأوقات ويبدأ من أول ذي الحجة حيث كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهم يخرجون إلى السوق يكبرون ويكبر الناس بتكبيرهما) والمقصود تذكير الناس ليكبروا فرادى لا جماعة .

13- فيه ركن الحج العظيم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة) متفق عليه.
هذا ما تيسر جمعه سائلا الله أن يتقبل منا ومن المسلمين أعمالهم وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.


كتبه
د. راشد بن معيض العدواني
عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام
كلية الدعوة بالمدينة.

_________________
عانقت جدران منتدانا عطر قدومك ... وتزيّنت مساحاته بأعذب عبارات الود والترحيب ومشاعر الأخوة والإخلاص ... كفوفنا ممدودة لكفوفـك لنخضبها جميعاً بالتكاتف في سبيـل زرع بذور الأخلاقيـات الراقيـة ولا نلبـث أن نجني منهـا إن شاء الله ثمراً صالحاً..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nusaibah-tabanjat.yoo7.com
Admin
Admin
avatar

وسام مدير المنتدى المتميز


عدد المساهمات : 275
نقاط : 913
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 29/03/2010
العمر : 32
الموقع : المدير

بطاقة الشخصية
لعب الادوار:

مُساهمةموضوع: رد: فضل يوم عرفة    الأحد نوفمبر 14, 2010 11:00 pm

فضل يوم عرفة

إذا ذكر يوم عرفة، فقد ذكر أفضل الأيام وأبركها، فليس ثمة يوم طلعت فيه الشمس، أو غربت، هو خير من يوم عرفة أبدا، فقد ورد أن صيامه لغير الحاج يكفر ذنوب سنتين وقد ورد أنه ما رئي إبليس في يوم هو أصغر و لا أحقر، ولا أغيظ من عشية يوم عرفة.

وقد صح أيضا: أن هذا اليوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه، غفر له.

وصح كذلك: خير الدعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير و هو على كل شيء قدير. وأخرج ابن ماجة في سننه عن عبد الله بن كنانة بن عباس بن مرداس السلمي أن أباه أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لأمته عشية عرفة بالمغفرة فأجيب: أني قد غفرت لهم ما خلا المظالم، فإني آخذ للمظلوم منه، قال: أي رب إن شئت أعطيت المظلوم من الجنة وغفرت للظالم، فلم يجب عشية عرفة. فلما أصبح بالمزدلفة، أعاد الدعاء فأجيب إلى ما سألي. قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال: تبسم فقال أبو بكر وعمر: بأبي أنت وأمي إن هذه الساعة ما كنت تضحك فيها فما الذي أضحكك، أضحك الله سنك؟ قال: إن عدو الله إبليس لما علم أن الله عز وجل قد استجاب دعائي، وغفر لأمتي أخذ التراب فجعل يحثوه على رأسه، ويدعو بالويل والثبور، فأضحكني ما رأيت من جزعه

وأخرج أيضا عن ابن المسيب عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من يوم أكثر من أن يعتق الله عز وجل فيه عبدا من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو عز وجل، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هـؤلاء؟.

لا شك أن ما أوردناه من هذه الأحاديث كاف في الدلالة على فضل هذا اليوم العظيم. والغرض من ذلك أن يعظم أخي الحاج هذا اليوم، وأن يكبره لأنه من شعائر الله، والله تعالى يقول: ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب

وتعظيم هذا اليوم كما يكون بالإكثار فيه من فعل الخيرات وضروب الطاعات، يكون باجتناب الإثم والفواحش، والضلالات والمنكرات.
حكم وأسرار الوقوف بعرفة

والمبيت بالمزدلفة، والحلق والرمي والإقامة بمنى أيام التشريق.

من غير المشكوك فيه أن إبراهيم عليه السلام لما بنى البيت بأمر الله تعالى طلب إليه أن يؤذن في الناس بالحج وأذن في الناس بالحج الآية، فأذن، وأسمع الحق جل وعلا نداءه من شاء من خلقه، فكان على إبراهيم النداء، وعلى الله تعالى البلاغ.

فما أشبه الحج بدعوة رسمية وجهها أحد الملوك إلى خدمه وعبيده بواسطة أحد خواصه والمقربين إليه ليزوروا بيته وليحظوا منه بالنوال والعطاء.

ونظرا لتفاوت استعداد المدعوين، واختلاف مساكنهم قربا وبعدا، جعل مدة هذه الزيارة شهرين وعشر ليال من شوال وذي القعدة وعشر من ذي الحجة ليتسنى الحضور في هذه المدة لكل المدعوين مهما تناءت ديارهم، وبعدت أقطارهم، وأخذ المدعوون يتوافدون، ومن كل حدب وصوب يتقاطرون وينسلون، حتي تكامل الوفد، ووجب الرفد، حدد لهم موعدا، وخصص لهم مشهدا. ألا وهو:

يوم عرفة: ليتجلى لهم فيه، ويمنحهم بحسب إخلاصهم في خدمته جوائز إحسانه، وعطايا إفضاله، فحسن أن يخرجوا يوم التروية في ملابسهم الرسمية التي دخلوا بها حرم مولاهم، وحمى من دعاهم فينزلوا بمنى استعدادا، حتى إذا طلعت شمس يوم الموعد المحدد، كانوا على أتم الاستعداد لحضور ذلك المشهد، فينزلوا بنمرة أول النهار، وما أن تزول الشمس وتدنو ساعة الحضور، وقد طعموا وشربوا، وتطهروا، ونزلوا المصلى فصلوا فرضيهم معا جمعا وقصرا كل ذلك تفرغا منهم للمناجاة، واستعدادا للملاقاة، واندفعوا متدفقين على ذلك الميدان الرحب الفسيح (الموقف) فوقفوا -وكلهم رجاء- باكين خاشعين، سائلين متضرعين، ولم يزالوا كذلك حتى يتجلى لهم مولاهم ويعطيهم سؤلهم ومناهم، فيكرم المحسنين منهم، ويعفو عن المسيئين، وقد باهى بهم ملأ السماء، وأشهدهم على ما منحهم وأعطى.

ولما تنقضي تلك الساعات التي تزن الدهور بغروب شمس ذلك اليوم الذي فضل العصور، يأذن لهم مولاهم بالانصراف، وقد أرشدهم إلى محل النزول:

مزدلفة ليبيتوا ليلتهم في بهجة وفرحة حتى إذا أصبحوا وقفوا بالمشعر الحرام، ذاكرين لمولاهم رفده وإحسانه، شاكرين له إفضاله وإنعامه.

فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم .

وقبل أن يسفروا يخفون عائدين إلى بيت مولاهم، ومكان تجمعهم ولقياهم وفي طريقهم يشفون صدورهم ويذهبون غيظ قلوبهم من عدوهم فيرمونه بالحصى، وحق أن يرموه بالشهب والنيران، لأنه حرمهم الأنس بربهم ومجاورة مولاهم عندما غزا أمهم وأباهم فأخرجهم من رياض الجنان، وفراديس الخلة والإنعام، فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه فهم لذلك ومن تلك الساعة في حيرة فكر، ووحشة نفس قد لا تزولان إلا بالرجوع إلى الوطن الذي هو حضرة القدس، ومكان الأنس، ويرحم الله ابن القيم إذ يقول:

ولكننــا سبـي العــدو فهل تــرى نعــود إلـى أوطاننــا ونسلـــم

ولذا رأيتهم لما عاشوا ساعات في ذلك الأنس، تذكروا من حرمهم المكان المقدس، فعرضوا له في طريقهم يلعنونه بالأفعال ويهينونه بالأ قوال.

وهناك بمنى وقبل زيارة بيت مولاهم يلقون تفثهم، ويوفون نذورهم، فيذبحون وينحرون، فرحين مكبرين مهللين.

ويحلقون، أو يقصرون إلقاء للتفث، وإزالة للشعث، ثم يقبلون على البيت زائرين، ولإنعام مولاهم شاكرين، فيطوفون ببيته، ويسجدون بحمده، وبذا يكونون قد أشهدوا على أنهم حضروا الحفل المشهود، ونالوا الرفد الموعود، وها هم أولاء قد عادوا ليسجلوا أسماءهم في سجل الحضور، وليعلنوا أنهم من أكرم الزور .

ومعلوم أنه ما تم لهم حضور المشهد المفضل الذي شهدوا، ولا تمكنوا من إجابة الدعوة التي أجابوا إلا بعد جهد جهيد، وعناء وتعب شديد، لبعد ديارهم ولخروجهم عما اعتادوا من ملبس ومسكن، ومأكل ومشرب، فما أحوجهم والحال هذه إلى أيام راحة واستجمام في مكان هادئ ومنزل طيب مريح وفسيح، حتى إذا استراحوا واستردوا من قواهم ما فقدوا، ودعوا بيت مولاهم وانصرفوا.

وما أكرم مولاهم، وما أعظم حفاوته بهم ! إذ أعد لهم فجاج منى الفسيحة ورحابها الطيبة الفريحة، وعزمهم لإقامة ثلاثة أيام، ومن تعجل في يومين فلا يلام، فيقضونها في متع كثيرة بين ترويح للروح، وغذاء للبدن، فيأكلون ويشربون ويهللون ويكبرون، حتى إذا قضوا أيامهم وأراحوا أرواحهم وأجسامهم، عادوا إلى البيت فودعوا وانصرفوا، والكل يضرب في طريق بلاده، عائدا إلى وطنه وموضع ميلاده.

فيا رب ردهم سالمين، وسلام عليهم في العالمين.

_________________
عانقت جدران منتدانا عطر قدومك ... وتزيّنت مساحاته بأعذب عبارات الود والترحيب ومشاعر الأخوة والإخلاص ... كفوفنا ممدودة لكفوفـك لنخضبها جميعاً بالتكاتف في سبيـل زرع بذور الأخلاقيـات الراقيـة ولا نلبـث أن نجني منهـا إن شاء الله ثمراً صالحاً..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nusaibah-tabanjat.yoo7.com
Admin
Admin
avatar

وسام مدير المنتدى المتميز


عدد المساهمات : 275
نقاط : 913
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 29/03/2010
العمر : 32
الموقع : المدير

بطاقة الشخصية
لعب الادوار:

مُساهمةموضوع: رد: فضل يوم عرفة    الأحد نوفمبر 14, 2010 11:01 pm

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ".وعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا". فمن فَطَّرَ قوما في يوم عرفة فله عن كل صائم كفارة سنتين غير أجر الصيام، انشرها واكسب أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة إن شاء الله، ويمكنكم تحميل ورقة مطبوعة بهذه الفائدة وتعليقها في المساجد والمكاتب والأماكن العامة لتحصيل الأجور العظيمة إن شاء الله، اضغط هنا لتحميل الورقة. الحديث الأول:أخرجه الترمذي (3/124 ، رقم 749) وقال : حسن . وابن ماجه (1/551 ، رقم 1730) ، وابن حبان (8/95 ، رقم 3632) ، والبيهقي فى شعب الإيمان (3/387 ، رقم 3844) . وأخرجه أيضًا : مسلم (2/818 ، رقم 1162) ، وأبو داود (2/321 ، رقم 2425).الحديث الثاني: أخرجه أحمد (4/114 ، رقم 17074) ، والدارمي (2/14 ، رقم 1702) ، والترمذي (3/171 ، رقم 807) وقال : حسن صحيح . وابن ماجه (1/555 ، رقم 17416) ، وابن حبان (8/216 ، رقم 3429) ، والبيهقي فى شعب الإيمان (3/480 ، رقم 4121).

_________________
عانقت جدران منتدانا عطر قدومك ... وتزيّنت مساحاته بأعذب عبارات الود والترحيب ومشاعر الأخوة والإخلاص ... كفوفنا ممدودة لكفوفـك لنخضبها جميعاً بالتكاتف في سبيـل زرع بذور الأخلاقيـات الراقيـة ولا نلبـث أن نجني منهـا إن شاء الله ثمراً صالحاً..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nusaibah-tabanjat.yoo7.com
Admin
Admin
avatar

وسام مدير المنتدى المتميز


عدد المساهمات : 275
نقاط : 913
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 29/03/2010
العمر : 32
الموقع : المدير

بطاقة الشخصية
لعب الادوار:

مُساهمةموضوع: رد: فضل يوم عرفة    الأحد نوفمبر 14, 2010 11:02 pm

أذكـــــار وأدعية يوم عرفــة


ـ في عرفة يكثر من: اللهم لك الحمد كالذي نقول، وخيراً مما نقول. اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي، وإليك مآبي ولك رب تراثي، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ووسوسة الصدر، وشتات الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجئ به الريح.

ـ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد ـ يحيى ويميت ـ وهو على كل شيء قدير ويكثر من ذلك ويطلب حاجته من الله مع الذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

_________________
عانقت جدران منتدانا عطر قدومك ... وتزيّنت مساحاته بأعذب عبارات الود والترحيب ومشاعر الأخوة والإخلاص ... كفوفنا ممدودة لكفوفـك لنخضبها جميعاً بالتكاتف في سبيـل زرع بذور الأخلاقيـات الراقيـة ولا نلبـث أن نجني منهـا إن شاء الله ثمراً صالحاً..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nusaibah-tabanjat.yoo7.com
زهرة نسيبة المازنية
عضو النجاح
عضو النجاح
avatar

عدد المساهمات : 54
نقاط : 126
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 02/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: فضل يوم عرفة    الأحد نوفمبر 14, 2010 11:06 pm

حمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فيوم عرفة من الأيام الفاضلة، تجاب فيه الدعوات، وتقال العثرات، ويباهي الله فيه الملائكة بأهل عرفات، وهو يوم عظَّم الله أمره، ورفع على الأيام قدره. وهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة، ويوم مغفرة الذنوب والعتق من النيران.

ويوم كهذا - أخي الحاج - حري بك أن تتعرف على فضائله، وما ميزه الله به على غيره من الأيام، وتعرف كيف كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه؟

نسأل الله أن يعتق رقابنا من النار في هذا اليوم العظيم.

فضائل يوم عرفة

1- إنّه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة: ففي الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنّ رجلاً من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال: أي آية؟ قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.

2- قال صلى الله عليه وسلم: «يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب» [رواه أهل السّنن]، وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: "نزلت - أي آية {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ} - في يوم الجمعة ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيد".

3- إنّه يوم أقسم الله به: والعظيم لا يقسم إلاّ بعظيم، فهو اليوم المشهود في قوله تعالى: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [البروج: 3]، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اليوم الموعود: يوم القيامة، واليوم المشهود: يوم عرفة، والشاهد: يوم الجمعة..» [رواه الترمذي وحسنه الألباني]، وهو الوتر الذي أقسم الله به في قوله: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} [الفجر: 3] قال ابن عباس: "الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة"، وهو قول عكرمة والضحاك.

4- أنّ صيامه يكفر سنتين: فقد ورد عن أبي قتادة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال: «يكفر السنة الماضية والسنة القابلة» [رواه مسلم].
وهذا إنّما يستحب لغير الحاج، أمّا الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم ترك صومه، وروي عنه أنّه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.

5- أنّه اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم: فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بِنَعْمان- يعني عرفة- وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذّر، ثم كلمهم قِبَلا، قال: ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا {إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: 172-173]» [رواه أحمد وصححه الألباني].
فما أعظمه من يوم! وما أعظمه من ميثاق!

6- أنّه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النّار والمباهاة بأهل الموقف: ففي صحيح مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدأ من النار من يوم عرفة، وإنّه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟».

وعن ابن عمر أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ الله تعالى يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غبراً» [رواه أحمد وصححه الألباني].

وينبغي على الحاج أن يحافظ على الأسباب التي يرجى بها العتق والمغفرة ومنها:

- حفظ جوارحه عن المحرمات في ذلك اليوم: فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان الفضل بن عباس رديف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة، فجعل الفتى يلاحظ النساء وينظر إليهن، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجهه من خلفه، وجعل الفتى يلاحظ إليهن، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ابن أخي، إن هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له» [رواه أحمد].

- الإكثار من التهليل والتسبيح والتكبير في هذا اليوم: فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غداة عرفة، فمنّا المكبر ومنا المهلل… » [رواه مسلم].

- الإكثار من الدعاء بالمعفرة والعتق في هذا اليوم، فإنّه يرجى إجابة الدعاء فيه: فإنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير» [رواه الترمذي وحسنه الألباني]، فعلى المسلم أن يتفرغ للذكر والدعاء والاستغفار في هذا اليوم العظيم، وليدع لنفسه ولِوالديْه ولأهله وللمسلمين، ولا يتعدى في عدائه، ولا يستبطئ الإجابة، ويلح في الدعاء، فطوبى لعبد فقه الدعاء في يوم الدعاء.

ولتحذر - أخي الحاج - من الذنوب التي تمنع المغفرة في هذا اليوم، كالإصرار على الكبائر والاختيال والكذب والنميمة والغيبة وغيرها، إذ كيف تطمع في العتق من النار وأنت مصر على الكبائر والذنوب؟! وكيف ترجو المغفرة وأنت تبارز الله بالمعاصي في هذا اليوم العظيم؟!

ومن آداب الدعاء في هذا اليوم أن يقف الحاج مستقبلاً القبلة رافعاً يديه، متضرعاً إلى ربّه معترفاً بتقصيره في حقه، عازماً على التوبة الصادقة.

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة

قال ابن القيم - رحمه الله -: "لما طلعت شمس يوم التاسع سار رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفة، وكان معه أصحابه منهم الملبي ومنهم المكبر، وهو يسمع ذلك ولا ينكر على هؤلاء ولا على هؤلاء، فنزل بنمرة حتى إذا زالت الشمس أمر بناقته القصواء فرحلت، ثم سار حتى أتى بطن الوادي من أرض عرنة، فخطب النّاس وهو على راحلته خطبة عظيمة قرر فيها قواعد الإسلام، وهدم فيها قواعد الشرك والجاهلية، وقرر فيها تحريم المحرمات التي اتفقت الملل على تحريمها.

وخطب صلى الله عليه وسلم خطبة واحدة، لم تكن خطبتين، فلمّا أتمها أمر بلالاً فأذن، ثم أقام الصلاة، فصلى الظهر ركعتين أسرّ فيهما بالقراءة، ثم أقام فصلى العصر ركعتين أيضاً ومعه أهل مكة وصلوا بصلاته قصراً وجمعاً بلا ريب، ولم يأمرهم بالإتمام، ولا بترك الجمع.
فلما فرغ من صلاته ركب حتى أتى الموقف، فوقف في ذيل الجبل عند الصخرات، واستقبل القبلة، وجعل جل المشاة بين يديه، وكان على بعيره، فأخذ في الدعاء والتضرع والابتهال إلى غروب الشمس، وأمر النّاس أن يرفعوا عن بطن عرنة، وأخبر أنّ عرفة لا تختص بموقفه ذلك، بل قال: «وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف».

وأرسل إلى النّاس أن يكونوا على مشاعرهم ويقفوا بها، فإنّها من إرث أبيهم إبراهيم، وهنالك أقبل ناس على أهل نجد، فسألوه عن الحج فقال: «الحج عرفة، من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع تم حجه، أيام منى ثلاثة، فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه»، وكان في دعائه رافعاً يديه إلى صدره، وأخبرهم أنّ خير الدعاء دعاء يوم عرفة.

فلما غربت الشمس، واستحكم غروبها بحيث ذهبت الصفرة أفاض إلى عرفة، وأردف أسامة بن زيد خلفه، وأفاض بالسكينة، وضم إليه زمام ناقته، حتى إنّ رأسها ليصيب طرف رحله وهو يقول: «يا أيّها النّاس، عليكم السكينة، فإنّ البر ليس بالإيضاع» أي: ليس بالإسراع.

وكان صلى الله عليه وسلم يلبي في مسيره ذلك، ولم يقطع التلبية، فلما كان في أثناء الطريق نزل صلوات الله وسلامه عليه فبال، وتوضأ وضوءاً خفيفاً، فقال له أسامة: الصلاة يا رسول الله، فقال: «الصلاة- أو المصلى- أمامك».

ثم سار حتى أتى المزدلفة، فتوضأ وضوء الصلاة، ثم أمر بالأذان فأذن المؤذن، ثم قام فصلى المغرب قبل حط الرحال وتبريك الجمال، فلما حطوا رحالهم أمر فاقيمت الصلاة، ثم صلى عشاء الآخرة بإقامة بلا أذان، ولم يصل بينهما شيئاً ثم نام حتى أصبح، ولم يحي تلك الليلة، ولا صح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء".

من أحوال السلف بعرفة

أمّا عن أحوال السلف الصالح بعرفة فقد كانت تتنوع :

فمنهم من كان يغلب عليه الخوف أو الحياء: وقف مطرف بن عبدالله وبكر المزني بعرفة، فقال أحدهما: اللهم لا ترد أهل الموقف من أجلي. وقال الآخر: ما أشرفه من موقف وأرجاه لإله لولا أنّي فيهم!.
ومنهم من كان يغلب عليه الرجاء: قال عبدالله بن المبارك: جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة وهو جاثٍ على ركبتيه، وعيناه تذرفان فالتفت إلي، فقلت له: من أسوأ هذا الجمع حالاً؟ قال: الذي يظن أن الله لا يغفر له.

العبد بين حالين

إذا ظهر لك - أخي الحاج - حال السلف الصالح في هذا اليوم، فاعلم أنّه يجب أن يكون حالك بين خوف صادق ورجاء محمود كما كان حالهم.

والخوف الصادق: هو الذي يحول بين صاحبه وبين حرمات الله تعالى، فإذا زاد عن ذلك خيف منه اليأس والقنوط.

والرجاء المحمود: هو رجاء عبد عمل بطاعة الله على نور وبصيرة من الله، فهو راج لثواب الله، أو عبد أذنب ذنباً ثم تاب منه ورجع إلى الله، فهو راج لمغفرته وعفوه.
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 218].

فينبغي عليك أخي الحاج أن تجمع في هذا الموقف العظيم وفي هذا اليوم المبارك بين الأمرين: الخوف والرجاء؛ فتخاف من عقاب الله وعذابه، وترجو مغفرته وثوابه.

هنيئاً لمن وقف بعرفة

فهنيئاً لك أخي الحاج، يا من رزقك الله الوقوف بعرفة بجوار قوم يجارون الله بقلوب محترقة ودموع مستبقة، فكم فيهم من خائف أزعجه الخوف وأقلقه، ومحب ألهبه الشوق وأحرقه، وراج أحسن الظن بوعد الله وصدقه، وتائب أخلص الله من التوبة وصدقه، وهارب لجأ إلى باب الله وطرقه، فكم هنالك من مستوجب للنّار أنقذه الله وأعتقه، ومن أعسر الأوزار فكه وأطلقه وحينئذ يطلع عليهم أرحم الرحماء، ويباهي بجمعهم أهل السماء، ويدنو ثم يقول: «ما أراد هؤلاء؟» لقد قطعنا عند وصولهم الحرمان، وأعطاهم نهاية سؤالهم الرحمن.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم



الإسلام اليوم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة نسيبة المازنية
عضو النجاح
عضو النجاح
avatar

عدد المساهمات : 54
نقاط : 126
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 02/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: فضل يوم عرفة    الأحد نوفمبر 14, 2010 11:07 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد : لقد دأب الإسلام أن جعل المسلم دائم الارتباط مع خالقه ,

في ليله أو نهاره , لا ينفك في لحظة من اللحظات عن عبادة ربه , ولا يفتر لسانه ولا يغفل قلبه ولا يشغل فكره عن ذكر خالقه أو التفكر في آلائه .

وقد شرع لنا الإسلام العبادات , منها المخصوصة في أزمنة وأمكنة , حددها لنا الشارع الحكيم , ومنها التي جعلها على إطلاقها , فمن تلك : تخصيص العبادات والصيام والإكثار من الدعاء والعمل الصالح في العشر من ذي الحجة .

فيستحب صوم العشر من ذي الحجة والإكثار من العمل الصالح فيها :
لما روى ابن عباس مرفوعاً قال : ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر , قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء ) .
[ رواه البخاري ]. والمراد به تسعة وإطلاق العشر عليها تغليباً . [ المبدع 3/53 ] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إلى الله العمل فيهن من أيام العشر فأكثروا فيهن من التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير ) . [ رواه البزار وإسناده حسن ورجاله ثقات ] .

وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة , قال : فقال رجل يا رسول الله هن أفضل أم عدتهن جهاداً في سبيل الله ؟ قال : هن أفضل من عدتهن جهاداً في سبيل الله , وما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء فيقول انظروا إلى عبادي شعثاً غبراً ضاحين جاؤوا من كل فج عميق يرجون رحمتي ولم يروا عذابي , فلم ير يوم أكثر عتقاً من النار من يوم عرفة ) .
[ رواه أبو يعلى وابن حبان في صحيحه ] .

يستحب للمضحي في هذه الأيام أن لا يأخذ من شعره وأظفاره :
وذلك لما روي عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئاً ولا يقلمن ظفراً ) .

[ رواه مسلم 3/1565 ] .
صيام يوم عرفة والعمل الصالح فيه :
ويوم عرفة هو التاسع من ذي الحجة سمي به للوقوف بعرفة وتعارفهم فيها , وقيل : لأن جبريل عليه السلام عرّف إبراهيم عليه السلام الحج , وقيل : لأن إبراهيم عليه السلام رأى في المنام ليلة التروية أنه يؤمر بذبح ابنه فأصبح يومه يتروى هل هذا من الله تعالى أو حلم , فسمي يوم التروية , فلما كانت الليلة الثانية رآه أيضاً فأصبح يوم عرفة فعرف أنه من الله تعالى فسمي يوم عرفة , وقيل لأن الناس يتعارفون فيه , وقيل لأن آدم عليه السلام لما هبط وقع بالهند وحواء عليها السلام بجدة فاجتمعا بعد طول الطلب بعرفات , وتعارفا فسمي اليوم عرفة والموضع عرفات , قاله الضحاك , وقيل : سمي بذلك لأن الناس يعترفون في ذلك اليوم بذنوبهم , إلى غير ذلك ... أنظر :
[ المبدع – أبو إسحاق الحنبلي 3/52 , تفسير القرطبي 2/416 , الفروع – أبو عبد الله المقدسي 3/81 , المغني 3/58 ] .

يوم عرفة فضله عظيم وثوابه جسيم يكفر الله تعالى فيه الذنوب العظام ويضاعف فيه الصالح من الأعمال , وعند مسلم : قال صلى الله عليه وسلم : ( صيام عرفة يكفر سنتين ) وفي رواية عند ابن أبي شيبة في مصنفه : ( سنة ماضية وسنة مقبلة ) . والمراد به تكفير الصغائر , فإن لم يكن له صغائر رجي التخفيف من الكبائر , فإن لم يكن رفعت له درجات . [ حكاه النووي في شرح مسلم ] .

وقال صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة , وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ) .

وهو أفضل الأيام لما روى الدارقطني عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عدداً من النار من يوم عرفة , وإنه ليدنو عز وجل ثم يباهي بهم الملائكة يقول ما أراد هؤلاء ) .

وفي الموطأ عن عبيد الله بن كريز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما رؤي الشيطان يوماً هو فيه أصغر ولا أحقر ولا أدحر ولا أغيظ منه في يوم عرفة , وما ذاك إلا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام ) . [ تفسير القرطبي 2/419 ] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : " ما من السنة يوم أحب إليّ أن أصومه من يوم عرفة " . [ مصنف ابن أبي شيبة 2/341 ] .

صيام يوم عرفة للحاج :
أكثر أهل العلم يستحبون الفطر يوم عرفة بعرفة , لحديث أبي داود : ( نهى عليه الصلاة والسلام عن صيام يوم عرفة بعرفة ) , ولأنه صح ( أنه عليه الصلاة والسلام كان فيه مفطراً ) . [ مواهب الجليل – أبو عبد الله المغربي 2/401 ] .

وما روي عن أم الفضل بنت الحارث : " أن ناساً تماروا – تجادلوا – بين يديها , يوم عرفة في رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم : صائم , وقال بعضهم : ليس بصائم , فأرسلت إليه بقدح من لبن وهو واقف على بعيره بعرفات , فشربه النبي صلى الله عليه وسلم " . [ متفق عليه ] .

وقال ابن عمر رضي الله عنهما : " حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصمه ؛ يعني يوم عرفة , ومع أبي بكر فلم يصمه , ومع عمر فلم يصمه , ومع عثمان فلم يصمه , وأنا لا أصومه ولا آمر به ولا أنهى عنه " . [ أخرجه الترمذي وقال حديث حسن ] .

ولأن الصوم يضعف الحاج ويمنعه الدعاء في هذا اليوم المعظم الذي يستجاب فيه الدعاء في ذلك الموقف الشريف الذي يقصد من كل فج عميق رجاء فضل الله تعالى فيه وإجابة دعائه به , فكان تركه أفضل , وقيل لأنهم أضياف الله تعالى وزواره .
[ المغني 3/58 ] .
وكانت عائشة وابن الزبير يصومانه , وقال قتادة : لا بأس به إذا لم يضعف عن الدعاء , وقال عطاء : أصوم في الشتاء ولا أصوم في الصيف , لأن كراهة صومه إنما هي معلة بالضعف عن الدعاء فإذا قوي عليه أو كان في الشتاء لم يضعف فتزول الكراهة .
[ المغني 3/58 ] , وهو مذهب الحنفية , واختاره الآجري . [ المبدع 3/53 ] , وقال ابن المنذر : " الفطر يوم عرفة بعرفات أحب إليّ اتباعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم , والصوم بغير عرفة أحب إليّ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " . [ تفسير القرطبي 2/421 ] .

يتضح مما تقدم فضل العمل الصالح والصيام في هذه الأيام وخاصة في هذا اليوم العظيم ومشاركة للحجاج في طاعة الله تعالى واغتنام هذه الساعات المباركة في مثل هذا اليوم العظيم المبارك التي تنزل فيه الرحمة والمغفرة .
والله تعالى أعلم





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فضل يوم عرفة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة نسيبة المازنية الخاصة فرع ديرأبي سعيد :: الفئة الأولى :: قسم الحج-
انتقل الى: